تواجه سوق الفضة العالمية تحديات مرتبطة بـ "محدودية المعروض"، وهو ما سلط عليه الضوء تقرير معهد الفضة العالمي السنوي ففي الوقت الذي يسجل فيه الطلب الصناعي والتكنولوجي قفزات تاريخية، كشفت بيانات الإنتاج من المناجم عجز عن مواكبة هذه الطفرة، مما يدفع بالسوق نحو مستويات حرجة من سحب المخزونات البرية.
آخر المؤشرات الرقمية لإنتاج الفضة العالمي
بحسب قائمة الجداول الإحصائية المعتمدة من معهد الفضة، سجلت خريطة الإنتاج المباشر إنخفاض الإنتاج العالمي من المناجم بنسبة طفيفة بلغت 1%، ليستقر عند 830.5 مليون أونصة وتركز هذا التراجع في كبار المنتجين التقليديين في أمريكا اللاتينية، وهو ما حال دون استفادة الشركات التعدينية من مستويات الأسعار المرتفعة لتوسيع الإمدادات الفورية.
ماهى الأسباب الجوهرية لجمود وثبات الإنتاجية السلبي ؟
وأوضح تقرير معهد الفضة هذا الثبات السلبي إلى ثلاثة كوابح تشغيلية وجيولوجية حيث تعتبر هذه الطبيعة الجيولوجية العقبة الأكبر أمام مرونة العرض، خاصة وإن أكثر من 70% من الفضة المستخرجة عالميا لا تأتي من مناجم فضة متخصصة، بل يتم إستخراجها كمنتج ثانوي مصاحب لعمليات تعدين المعادن الأساسية الأخرى (مثل النحاس، الرصاص، والزنك).
كيف أثرت الاضطرابات العمالية والجيوسياسية علي الفضة ؟
وذكر التقرير أن البيئة التشغيلية للفضة في أمريكا الجنوبية شهدت إهتزاز كبير حيث أدت الإضرابات العمالية الممتدة، والنزاعات حول الأجور، فضلا عن التعقيدات التنظيمية والبيئية الصارمة التي فرضتها الحكومات المحلية، إلى توقف مؤقت أو خفض معدلات التشغيل في عدة مناجم استراتيجية،وخاصة في المكسيك والتي تعتبر (أكبر منتج للفضة في العالم).
التداعيات السلبية لنقص إنتاجية الفضة
وأكد معهد الفضة أن هذا الجمود في الإمدادات، والمقترن بالتوسع غير المسبوق في صناعات الخلايا الشمسية والذكاء الاصطناعي، جعل السوق يسجل عجز كلي يناهز 215.3 مليون أونصة، لافتا إلي أن هذا الاختلال يجعل أسعار الفضة مهيأة لارتدادات صعودية قوية بمجرد انتهاء موجات التصحيح الحالية التي يفرضها الدولار الأمريكي القوي.
اقرأ أيضا:
تراجع تعاقدات النحاس والفضة والبلاتين اليوم الجمعة 15-5-2026
بسبب اجتماع ترامب وشي.. أكبر حذر تاريخي بسوق الفضة والنحاس
تراجع الفضة في السوق الآسيوي بعد تطورات سياسية بين واشنطن وطهران


