قال المؤرخ الفني محمد شوقي، إن خلافًا فنيًا وقع بين الفنانة وردة الجزائرية والموسيقار محمد عبدالوهاب أثناء التحضير لأغنية “في يوم وليلة”، موضحًا أن عبدالوهاب قضى مع وردة نحو عام كامل في البروفات والتحضيرات، وكان يسعى لتقديمها بشكل مختلف عن تعاونها المعتاد مع الموسيقار بليغ حمدي.
وأضاف شوقي، خلال حواره ببرنامج “الستات مايعرفوش يكدبوا”، والمذاع عبر فضائية cbc، أن كثرة التعليمات والنصائح التي تلقتها وردة خلال التحضيرات جعلتها تشعر بالتقييد على المسرح، فلم تستطع الغناء بطلاقتها المعتادة أو تقديم الأداء الذي اعتاد عليه الجمهور، الأمر الذي دفع عبدالوهاب إلى إخبارها بأن الأداء لا يعبر عن اللحن الحقيقي الذي كتبه لها.
وأوضح أن وردة أكدت لعبدالوهاب أن كثرة النصائح جعلتها متوترة وغير قادرة على الإبداع، ليقرر بعدها إعادة تسجيل الأغنية من جديد، وهو التسجيل الذي نال إعجاب عبدالوهاب واعتمده رسميًا، مشيرًا إلى أنه تعاون معها بعد ذلك في عدد من الأغاني الأخرى مثل “أندم عليك" و”وبعمر كله حبيتك" و"لولا الملامة" و"اسأل دموع عينيا"، إلى جانب مشاركتها سابقًا في الأغنية الوطنية “الوطن الأكبر” و"الجيل الصاعد".
عبدالوهاب كان يثني على صوت وردة
وأشار محمد شوقي إلى أن وردة كانت تحمل تقديرًا وحبًا كبيرين لعبدالوهاب، كما كان هو يثني دائمًا على صوتها، مؤكدًا أن علاقتها الفنية ببليغ حمدي اتسمت بقدر أكبر من التلقائية والانسجام، خاصة خلال جلسات الدندنة الخاصة بينهما، والتي كان الجمهور يستمتع بها أحيانًا أكثر من النسخ الرسمية للأغاني.
وتابع، أن العديد من الأغاني الشهيرة ظهرت خلالها حالة الانسجام الكبيرة بين وردة وبليغ حمدي، مثل “بتونس بيك”، و"السنين"، و"تخونوه"، و"العيون السود"، موضحًا أن هناك حالة من الكيمياء الفنية جمعت بينهما طوال سنوات تعاونهما.




