أكد الدكتور هشام فاروق، مستشار وزارة الاتصالات للتطوير التكنولوجي، أن أحد أهم ركائز استراتيجية وزارة الاتصالات يتمثل في بناء القدرات وتأهيل الشباب لسوق العمل، من خلال تمكين المجتمع المصري من مواكبة التطور المتسارع في مجالات التكنولوجيا الحديثة.
وأوضح خلال لقاء ببرنامج الحياة اليوم، المذاع على قناة الحياة، أن الوزارة تعتمد على منظومة متكاملة تشمل جهات متعددة مثل معهد تكنولوجيا المعلومات، والمعهد القومي للاتصالات، وقطاع تنمية المهارات التكنولوجية، إلى جانب 22 مركزًا للإبداع التكنولوجي منتشرة في مختلف محافظات الجمهورية، تعمل على التدريب واحتضان الشركات الناشئة وتقديم الاستشارات الفنية والتسويقية بشكل شبه مجاني.
وأشار إلى أن هذه المراكز لا تقتصر على التدريب فقط، بل تقدم دعمًا متكاملًا لرواد الأعمال وأصحاب الأفكار والمشروعات الناشئة، بما يساعدهم على تحويل أفكارهم إلى شركات حقيقية قابلة للنمو.
وأضاف أن الدولة تستهدف تمكين نحو 800 ألف خريج سنويًا من الجامعات عبر برامج تدريب وتأهيل متخصصة، بما يتيح لهم فرصًا متنوعة للعمل داخل مصر وخارجها.
ولفت إلى أن سوق العمل التكنولوجي أصبح يتيح أربعة أنماط رئيسية من الوظائف، تشمل الوظائف التقليدية من التاسعة إلى الخامسة، والعمل عن بُعد مع شركات عالمية من داخل مصر، والعمل الحر عبر منصات رقمية عالمية، إلى جانب ريادة الأعمال وتأسيس الشركات الناشئة.
وأكد أن هناك نماذج ناجحة لشباب من محافظات مختلفة مثل الأقصر والإسماعيلية يعملون مع شركات عالمية كبرى مثل أمازون ومايكروسوفت دون الحاجة للسفر، ويحصلون على دخل بالعملة الأجنبية من داخل منازلهم.
وأشار إلى أن مصر حققت تقدمًا ملحوظًا في مجال العمل الحر الرقمي، حيث أصبحت ضمن المراكز المتقدمة عالميًا في هذا المجال، مع وجود آلاف المستقلين الذين يعملون مع أسواق دولية ويحققون عوائد بالعملة الصعبة.
وشدد على أن قطاع الاتصالات أصبح قطاعًا إنتاجيًا يسهم في تصدير المهارات البشرية للخارج، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو بناء جيل قادر على المنافسة عالميًا ومواكبة التحول الرقمي المتسارع في العالم.




