يعد الملح من المكونات الأساسية في كل مطبخ، ومع تنوع أنواعه في الأسواق بين الملح الصخري والملح الوردي والبحري وغيرها، يزداد التساؤل حول النوع الأفضل صحيًا للاستهلاك المنتظم، وتشير دراسة طبية حديثة إلى أن الفروقات بين هذه الأنواع أقل بكثير مما يعتقده الكثيرون، وأن الاختيار الصحي يعتمد على عوامل محدودة وواضحة.
مكونات الملح.. الحقيقة الأساسية
وتوضح الدراسة أن معظم أنواع الملح المتداولة تتكون بنسبة تتراوح بين 97% و99% من كلوريد الصوديوم، وهو المكوّن الأساسي المسؤول عن الطعم والوظيفة الغذائية للملح، وبالتالي، فإن الاختلاف بين الأنواع المختلفة مثل الملح الصخري أو ملح الهيمالايا أو الملح الوردي لا يتجاوز 1% إلى 2% من التركيب الكلي.
كما تشير النتائج إلى أن العناصر المعدنية الإضافية التي تُروّج لها بعض الأنواع تكون موجودة بكميات ضئيلة جدًا، لا تؤثر بشكل ملحوظ على صحة الجسم أو احتياجاته الغذائية اليومية.
المعادن المضافة وتأثيرها المحدود
تحتوي بعض أنواع الملح على كميات ضئيلة من معادن إضافية، إلا أن تأثيرها الصحي يبقى محدودًا للغاية، فكمية هذه المعادن لا تكفي لتلبية احتياجات الجسم الغذائية، كما أن زيادة استهلاك الملح بهدف الحصول عليها قد يؤدي إلى ارتفاع نسبة الصوديوم، وهو ما يشكل خطرًا على الصحة.
اليود.. المعدن الأساسي في الملح
تشير الدراسة إلى أن العنصر المعدني الوحيد الذي يضيف فائدة صحية حقيقية هو اليود، حيث يُعد ضروريًا لدعم وظائف الغدة الدرقية، ويساهم استخدام الملح المدعّم باليود في الوقاية من مشكلات صحية مثل تضخم الغدة الدرقية، كما يلعب دورًا مهمًا في دعم النمو العقلي لدى الأطفال.
لذلك يُنصح باختيار الملح المعالج باليود كخيار أساسي في الاستخدام اليومي، بغض النظر عن نوعه أو لونه.
الملح الأسود واستهلاكه المحدود
تشير الدراسة إلى أن الملح الأسود يحتوي على نسبة صوديوم أقل نسبيًا تصل إلى نحو 90%، بينما تتكون النسبة المتبقية من مركبات كبريتية تمنحه طعمه ورائحته المميزة، إلا أن هذه المركبات قد تسبب اضطرابات هضمية لدى بعض الأشخاص، مثل الانتفاخ والغازات، ما يجعله غير مناسب للاستهلاك اليومي المنتظم.
أخبار متعلقة :