موقع تن لاينز الإخباري

باحثة في الشؤون الايرانية لـ الدستور: اتفاق واشنطن وطهران "اختبار صعب للملفات"

قالت الباحثة في الشأن الإيراني سمية عسلة، إن مذكرة التفاهم الحالية بين الولايات المتحدة وإيران تُصنّف باعتبارها “اتفاقًا إطاريًا” وليست تسوية نهائية، موضحة أن الهدف الأساسي منها يتمثل في “شراء الوقت وتبريد الجبهات” أكثر من كونها محاولة لحسم الصراعات الكبرى، على أن تُرحَّل الملفات الأكثر تعقيدًا إلى جولات تفاوضية لاحقة.

ملامح الاطار الامريكي- الايراني تتبلور في نقطتين 

 

 
وأوضحت عسلة في تصريحات لـ الدستور، أن ملامح هذا الاتفاق تتبلور في نقطتين أساسيتين؛ الأولى هي مهلة الـ60 يومًا التي تنص على تمديد وقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز، مقابل تأجيل القضايا الجوهرية مثل مستقبل البرنامج النووي الإيراني إلى مراحل تفاوضية لاحقة، بينما تتمثل الثانية في تباين الاستراتيجيات بين الطرفين، إذ تنظر إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى المذكرة كأداة لاختبار النوايا وبناء أساس لاتفاق يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، في حين تسعى طهران إلى استخدامها كوسيلة لالتقاط الأنفاس اقتصاديًا وتخفيف الضغوط ودرء احتمالات التصعيد العسكري.

 

وأضافت أن الإطار يعتمد على مبدأ “الخطوات المتبادلة المشروطة”، في ظل أزمة ثقة عميقة بين الجانبين، حيث ترتبط المكاسب بتنفيذ الالتزامات بشكل تدريجي ومتزامن، سواء على المستوى الأمني والعسكري أو النووي والاقتصادي.
أما على المستوى النووي والاقتصادي، فأوضحت أن أي تقدم في ملف الأصول الإيرانية المجمدة سيظل مشروطًا بالامتثال الكامل لبنود الاتفاق النهائي، مع منح الوكالة الدولية للطاقة الذرية صلاحيات رقابية موسعة لضمان عدم الالتفاف على التعهدات.


كما لفتت إلى أن ملف اليورانيوم عالي التخصيب، خصوصًا المخزون الذي يصل إلى مستويات 60%، يمثل النقطة الأكثر حساسية في التفاوض، حيث تصر واشنطن على إما تدميره أو نقله خارج إيران، في حين تتمسك طهران باعتباره موردًا وطنيًا لأغراض مدنية، ما يجعل هذا الملف محور التجاذب الرئيسي.


واختتمت عسلة بالإشارة إلى أن الصيغة التوفيقية المطروحة تتمثل في “التخفيف التدريجي الداخلي” تحت إشراف الوكالة الدولية، عبر خفض مستويات التخصيب داخل إيران بدلًا من نقل المخزون إلى الخارج، وهو ما تعتبره طهران حلًا مقبولًا، بينما لا تزال واشنطن تطالب بضمانات زمنية واضحة تؤدي في النهاية إلى التخلص من المواد القريبة من الاستخدام العسكري.

 

أخبار متعلقة :