قال الكاتب والباحث السياسي اللبناني سامر كركي، إن التزامن بين مفاوضات سويسرا والمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في واشنطن ليس صدفة، بل يعكس تداخل المسارين، حيث إن التطورات الإقليمية والدولية في جنيف تنعكس بشكل مباشر على المعادلة اللبنانية.
وأوضح خلال حديثه بقناة "القاهرة الإخبارية"، أن المسار السويسري بات أساسيًا بعد أن تحول إلى زلزال اقتصادي وسياسي في المنطقة، فيما يبقى المسار اللبناني الإسرائيلي في واشنطن ثانويًا، إذ انطلقت السلطة اللبنانية فيه من دون أوراق قوة كافية.
وأضاف أن الذهاب إلى التفاوض المباشر مع إسرائيل يضع الدولة اللبنانية في موقف ضعيف، خاصة أن اتفاق الطائف والهدنة الموقعة عام 1949 تحددان إطار العلاقة مع إسرائيل، وأن إنهاء حالة العداء هو أعلى مراتب السلام، بينما الهدنة هي أدنى مراتب الحرب.
وأشار إلى أن المطالب اللبنانية الأساسية، وعلى رأسها السيادة وحصر السلاح بيد الدولة، كان الأجدى أن تُطرح في جنيف ضمن المفاوضات الأمريكية الإيرانية، بدلًا من الدخول في مسار مباشر مع إسرائيل.
ونوه، أن تشكيل خلية الأزمة التي تضم الولايات المتحدة ولبنان وإيران يعكس هذا التداخل، لكنه يثير أيضًا مخاوف من تعزيز نفوذ إيران عبر حزب الله.
أخبار متعلقة :