يسعى مشروع قانون الأحوال الشخصية المقدم من الحكومة لمجلس النواب، إلى وضع معالجة تشريعية شاملة لمشكلة النفقات المتجمدة وتأخر سداد النفقة، باعتبارها من أبرز الإشكاليات العملية التي تؤدي إلى أزمات اجتماعية واقتصادية تمس استقرار الأسرة، خاصة في قضايا نفقة الزوجة والصغار.
النفقة بجميع أنواعها تعد دينًا واجب الأداء في ذمة المحكوم عليه
وينص مشروع القانون – في مواده المنظمة للنفقة – على أن النفقة بجميع أنواعها تعد دينًا واجب الأداء في ذمة المحكوم عليه، وتكون واجبة النفاذ فور صدور الحكم دون تأخير، مع منحها صفة الاستعجال في إجراءات التنفيذ، بما يضمن سرعة وصول الحقوق إلى مستحقيها.
آليات تنفيذ أكثر صرامة في مواجهة حالات الامتناع عن السداد
كما يقر المشروع آليات تنفيذ أكثر صرامة في مواجهة حالات الامتناع عن السداد، حيث يجيز الحجز على الأجور والمعاشات والحسابات البنكية وأي مصادر دخل ثابتة للمحكوم عليه، وذلك بهدف ضمان التنفيذ الجبري للأحكام القضائية وعدم تعطيلها.
وفيما يتعلق بالنفقات المتجمدة، يؤكد المشروع أنها تظل دينا ثابتًا لا يسقط بالتقادم خلال مدة التنفيذ، ويجوز المطالبة بها قضائيًا والتنفيذ عليها بكافة طرق التنفيذ الجبري المقررة قانونًا، مع تشديد الإجراءات في حالات التكرار أو الامتناع العمدي عن السداد.
تعزيز دور صندوق دعم الأسرة
كما يتضمن المشروع تعزيز دور صندوق دعم الأسرة، حيث يتيح له التدخل لصرف النفقة مؤقتًا للمستحقين في حال تعثر التنفيذ أو التأخر في التحصيل، على أن يتم لاحقًا الرجوع على الطرف الملتزم بالسداد لاسترداد المبالغ المصروفة.
ويمنح المشروع محاكم الأسرة صلاحيات موسعة في تسريع إجراءات التنفيذ، مع الاستعانة بآليات الربط الإلكتروني بين الجهات الحكومية المختلفة لتحديد الدخل الحقيقي للملزم بالنفقة، بما يحد من محاولات إخفاء الدخل أو التهرب من الالتزام المالي.
و تأتي هذه النصوص ضمن توجه الدولة إلى تطوير التشريعات المرتبطة بالأسرة، وتقليل النزاعات الممتدة أمام المحاكم، وضمان تنفيذ الأحكام القضائية بشكل فعال وسريع، بما يعزز الحماية القانونية والاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا داخل الأسرة.
أخبار متعلقة :