موقع تن لاينز الإخباري

باحثة: الدولة اللبنانية ذهبت للمفاوضات دون توافق وطني أو تأييد شعبي

قالت الدكتورة سماهر الخطيب، الكاتبة الصحفية والباحثة السياسية، إن ما يحدث ميدانيًا في لبنان ينفصل إلى حد كبير عن مسار المفاوضات السياسية، معتبرة أن حزب الله لا يزال يمتلك أوراق القوة الأساسية على الأرض، وهو ما يجعله الفاعل الأبرز في المشهد الميداني.

عدم التوافق على المفاوضات منح إسرائيل فرصة لاستغلال حالة الانقسام الداخلي

وأوضحت، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "النيل للأخبار"، أن الدولة اللبنانية اتجهت إلى المفاوضات دون وجود إجماع وطني أو توافق سياسي أو تأييد شعبي للاتفاق الإطاري، وهو ما منح إسرائيل فرصة لاستغلال حالة الانقسام الداخلي، مشيرة إلى أن تجربة اتفاق 17 مايو عام 1983 تمثل نموذجًا لفشل الاتفاقات التي تفتقد إلى التوافق الوطني.

 إسرائيل تواصل ارتكاب خروقات وانتهاكات للاتفاقات القائمة بدعم أمريكي

وأضافت أن إسرائيل تواصل ارتكاب خروقات وانتهاكات للاتفاقات القائمة بدعم أمريكي، بينما تتعامل المقاومة، من وجهة نظرها، وفق ما تتيحه الشرعية الدولية لمواجهة الاحتلال في المناطق الجنوبية اللبنانية، مؤكدة أن الدولة كان ينبغي أن تستثمر سلاح حزب الله كورقة قوة خلال المفاوضات بدلًا من التركيز على نزعه.

إسرائيل تسعى إلى تعزيز موقعها في أي ترتيبات أمنية مستقبلية بالمنطقة

وربطت التطورات اللبنانية بالسياق الإقليمي الأوسع، خاصة في ظل التوتر القائم بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرة أن إسرائيل تسعى إلى تعزيز موقعها في أي ترتيبات أمنية مستقبلية بالمنطقة وتحقيق أكبر قدر من المكاسب السياسية والعسكرية.

وأشارت إلى أن فتح جبهة إسناد غزة أثار جدلًا واسعًا داخل لبنان، كما أدى إلى خسائر كبيرة تكبدها حزب الله، من بينها اغتيال عدد من قياداته، وعلى رأسهم حسن نصر الله، الأمين العام السابق لحزب الله، إلى جانب تداعيات أمنية وإنسانية أثرت على بيئة المقاومة.

لبنان يواجه أزمات متشابكة سياسية واقتصادية وأمنية

وأكدت أن لبنان يواجه أزمات متشابكة سياسية واقتصادية وأمنية، إلا أن جوهر الأزمة، وفق رؤيتها، يرتبط باستمرار الاحتلال الإسرائيلي لأراضٍ لبنانية، من بينها مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وقرية الغجر، وهو ما يبقي أسباب التوتر والصراع قائمة حتى الآن.
 

أخبار متعلقة :