أكد الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة البترول والطاقة، أن التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة يمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الدولة المصرية لتحقيق أمن الطاقة وخفض الاعتماد على الوقود التقليدي، مشيرًا إلى أن توقيع اتفاقيتي الاستثمار وشراء الطاقة لمحطة رياح جبل الزيت يعكس استمرار جهود الدولة لجذب الاستثمارات الأجنبية في هذا القطاع الحيوي.
وأوضح القليوبي، خلال مداخلة لـ"إكسترا نيوز"، أن محطة رياح جبل الزيت تعد من المشروعات الناجحة في مجال الطاقة المتجددة، حيث تبلغ قدرتها الإنتاجية نحو 580 ميجاوات، وهو ما يسهم في توفير كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المستخدم في محطات الكهرباء التقليدية، ويخفض تكاليف التشغيل والصيانة المرتبطة بها.
وأشار إلى أن الدولة تعمل بوتيرة متسارعة على إزالة العقبات أمام المستثمرين وتشجيع مشاركة القطاع الخاص والشركاء الأجانب في مشروعات الطاقة النظيفة، بما يدعم التحول نحو مصادر الطاقة المستدامة ويعزز مكانة مصر في التقارير والمؤشرات الدولية الخاصة بالطاقة المتجددة.
وأضاف أن نسبة مساهمة الطاقة المتجددة في إنتاج الكهرباء تبلغ حاليًا نحو 18.5%، بينما تستهدف الدولة رفع القدرات المركبة من هذه المشروعات خلال عامي 2027 و2028 لتتجاوز 11 إلى 12 ألف ميجاوات، بما يسمح بوصول مساهمة الطاقة المتجددة إلى نحو 45% من إجمالي إنتاج الكهرباء.
وأكد أن هذا التوسع سيسهم في خفض فاتورة استيراد الوقود، التي تشمل الغاز الطبيعي والمازوت والسولار والبوتاجاز، والتي تصل إلى نحو 2.8 مليار دولار شهريًا، موضحًا أن زيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز بالتوازي مع دخول مشروعات الطاقة المتجددة إلى الشبكة القومية للكهرباء سيؤدي إلى تقليل الفجوة الاستيرادية وتوفير موارد مالية يمكن توجيهها لدعم الاقتصاد وتحسين مؤشرات الموازنة العامة للدولة.




