قال الدكتور سعيد الزغبي، أستاذ العلوم السياسية، إن تطابق الرؤى بين مصر والشركاء الأوروبيين في عدد من الملفات الإقليمية، وعلى رأسها الأوضاع في غزة ولبنان والسودان، يعزز من فرص بناء مواقف دولية أكثر فاعلية تجاه الأزمات التي تشهدها المنطقة، لافتًا إلى أن اللقاءات التي أجراها الرئيس السيسي على هامش قمة مجموعة السبع تعكس تقديرًا دوليًا للدور المصري.
أدوات الضغط السياسي والدبلوماسي
وأضاف الزغبي، خلال تصريحاته عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن الدبلوماسية المصرية اعتمدت على مدار السنوات الماضية على أدوات الضغط السياسي والدبلوماسي لحل النزاعات والصراعات الإقليمية، مشيرًا إلى أن القاهرة لعبت دورًا محوريًا في العديد من الملفات المعقدة من خلال التحرك السياسي والتواصل المستمر مع مختلف الأطراف الدولية والإقليمية.
وأوضح أن مصر نجحت في حشد دعم المجتمع الدولي لعدد من القضايا المهمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث قادت جهودًا مكثفة للتوصل إلى تفاهمات تسهم في تهدئة الأوضاع ووقف التصعيد، إلى جانب دعم دخول المساعدات الإنسانية ورفض أي محاولات لفرض واقع جديد على الأرض أو تهجير الفلسطينيين من أراضيهم.
توظيف الدبلوماسية المصرية
ولفت أستاذ العلوم السياسية، إلى أن نجاح التحركات المصرية لم يكن قائمًا على استخدام أدوات القوة العسكرية، وإنما على توظيف الدبلوماسية والحوار السياسي وبناء التوافقات الدولية، وهو النهج الذي مكّن القاهرة من تحقيق تأثير ملموس في العديد من الملفات الإقليمية.
وأكد أن الموقف المصري اتسم كذلك بالدعوة المستمرة إلى احتواء الأزمات ومنع اتساع دائرة الصراعات، سواء فيما يتعلق بالتطورات في قطاع غزة أو التوترات الإقليمية الأخرى، من خلال التأكيد على أهمية الحلول السياسية والدبلوماسية وتجنب التصعيد الذي قد يقود إلى مزيد من عدم الاستقرار في المنطقة.




