قالت الدكتورة أريج جبر، أستاذ العلوم السياسية، إن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران وُلدت محاطة بالعراقيل والعثرات المفتعلة، حيث بدأت بمناوشات عسكرية وتهديدات متبادلة، في إطار محاولة كل طرف إقصاء مكاسب الآخر وفرض صورة نصر لا يقبلها الطرف المقابل.
وأضافت جبر، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا لايف»، أن ما يجري عمليًا هو حرب إعلامية ونفسية واسعة بين الجانبين، مشيرة إلى أن تصريحات نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس حول عودة الوكالة الدولية للطاقة الذرية للتفتيش على المنشآت النووية الإيرانية تؤكد أمرين، أولًا أن الولايات المتحدة لم تتمكن من تدمير كل المنشآت النووية الإيرانية، إذ لو كانت قد دُمرت لما كانت هناك حاجة للتفتيش أو الرقابة، وثانيًا أن إيران لم تعارض مبدأ الرقابة والتفتيش، حتى لو ضمّ الفريق عناصر أمريكية، شرط ألا تُستخدم الوكالة كذراع سياسي أو أداة لفرض العقوبات.
وأوضحت أن إيران دائمًا ما تؤكد أن برنامجها النووي سلمي، ولا يحمل توجهات عسكرية، وبالتالي لا مانع لديها من الرقابة في إطار اتفاقي وليس إخضاعي.
وأكدت أن وتيرة التهديدات الأخيرة جاءت عقب إعلان إيران رفضها تسييس الوكالة الدولية واستخدامها كورقة ضغط، بل وتهديدها بالانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، وهو ما دفع الولايات المتحدة إلى محاولة تصوير الأمر كأنه اتفاق، في محاولة لتقليص حجم التمرد الإيراني.
وشددت جبر على أن هذا التطور ليس منجزًا أمريكيًا بقدر ما هو تعبير عن إرادة إيرانية، وهو طرح قديم سبق حرب فبراير، وكان مطروحًا بالفعل في المفاوضات التي أدارتها سلطنة عمان.



