قالت د.سارة فرير، أخصائي نفسي إن الأطفال يمتلكون قدرة كبيرة على استيعاب أكثر من ثقافة في الوقت نفسه، بشرط التركيز على الجوانب الإيجابية في كل ثقافة، مع التحلي بالمرونة في مناقشة الأسئلة التي يطرحها الأبناء، طالما أن القيم الأساسية قد ترسخت لديهم منذ البداية.
وأضافت فرير، خلال تصريحاتها لبرنامج “ست ستات”، المذاع عبر فضائية dmc، أن الهدف الأساسي يجب أن يكون بناء علاقة حقيقية مع الطفل تتيح له التعبير عن أفكاره ومشاركة مشاعره بحرية، دون خوف من طرح ما يدور في ذهنه، مؤكدة أن الحوار والتواصل الفعال أكثر أهمية من محاولة نقل الثقافة أو أساليب التربية بصورة حرفية.
ونصحت بضرورة حفاظ الأسر المغتربة على الحوار مع الأبناء باللغة الأم بال، لما تمثله من دور مهم في تعزيز الهوية المصرية والانتماء الثقافي، مؤكدة أن الحفاظ على اللغة لم يعد رفاهية، خاصة بعد ظهور تأثيراتها الواضحة على الأجيال الجديدة.
ربط اللغة الأم بالمشاعر الإيجابية والتقبل يشجع الأطفال على استخدامها
وأوضحت أن ربط اللغة الأم بالمشاعر الإيجابية والتقبل يشجع الأطفال على استخدامها والتعبير من خلالها، بينما قد يدفع النقد أو إصدار الأحكام الطفل إلى تفضيل اللغات الأجنبية التي يشعر معها بمساحة أكبر للتعبير عن نفسه، مؤكدة أن هذه المبادئ لا تقتصر على الأسر المقيمة خارج مصر فقط، بل تمتد أهميتها إلى الأطفال داخل مصر أيضًا في ظل الانفتاح الثقافي الكبير وتعدد مصادر المعرفة والتواصل عبر الإنترنت.




