أخبار عاجلة

"عام خلف الأبواب المغلقة".. كيف عاقب الفرنسيون الأزهر بعد اغتيال كليبر؟

"عام خلف الأبواب المغلقة".. كيف عاقب الفرنسيون الأزهر بعد اغتيال كليبر؟
"عام خلف الأبواب المغلقة".. كيف عاقب الفرنسيون الأزهر بعد اغتيال كليبر؟

في مثل هذا اليوم وتحديدًا 20 يونيو لعام 1800 أغلقت السلطات الفرنسية الجامع الأزهر، خلال فترة الحملة الفرنسية على مصر، وجاء هذا القرار الانتقامي بأمر من الجنرال "مينو" (القائد الثاني للحملة) بعد أيام من مقتل الجنرال "كليبر" على يد الطالب الأزهري السوري الأصل سليمان الحلبي داخل حديقة قصر الأزبكية.

الجامع الأزهر بعد اغتيال كليبر

عقب اغتيال كليبر، اتجهت السلطات الفرنسية إلى اتخاذ إجراءات صارمة شملت الاعتقالات والتحقيقات الواسعة، إلى جانب قرار إغلاق المسجد وتعطيل الصلاة ودروس العلم فيه مؤقتا حتى خروج الحملة الفرنسية بالكامل من مصر.

وبررت القيادة الفرنسية حينها هذا القرار باعتبارات أمنية تهدف إلى منع تجمعات قد تتحول إلى بؤر تحريض أو مقاومة، خاصة أن الأزهر كان يشهد حضورًا كثيفًا للعلماء والطلاب من مختلف أنحاء العالم الإسلامي.

إغلاق الأزهر.. بين العقاب والسيطرة

يرى عدد من المؤرخين أن إغلاق الجامع الأزهر حمل طابعًا عقابيًا يستهدف المجتمع المصري ككل، في محاولة لإرسال رسالة ردع بعد اغتيال كليبر، كما عكس القرار رغبة الاحتلال في إحكام السيطرة على المجال الديني والعلمي، باعتباره أحد أهم مصادر القوة الناعمة المؤثرة في الشارع.

نهاية الإغلاق وعودة الحياة العلمية

استمر إغلاق الجامع الأزهر حتى خروج الحملة الفرنسية من مصر عام 1801، ليعود بعدها إلى أداء دوره العلمي والديني كأهم مؤسسة إسلامية في المنطقة. وقد بقيت هذه الواقعة علامة فارقة في تاريخ الأزهر، باعتبارها واحدة من اللحظات التي كشفت بوضوح مكانته السياسية والاجتماعية، وليس الدينية فقط، في تاريخ مصر الحديث.

الأزهر.. رمز للمقاومة الشعبية

جدير بالذكر أن الأزهر كان يمثل مركزًا للتأثير الديني والاجتماعي في القاهرة، فقد لعب العلماء دورًا بارزًا في تعبئة الشارع خلال ثورة القاهرة الأولى والثانية، ما جعل الاحتلال ينظر إليه باعتباره أحد أهم مصادر التحريض ضد وجوده في مصر، ومن هنا جاء قرار الإغلاق كجزء من محاولة أوسع لكسر هذا النفوذ الرمزي والمعنوي.