أكد الدكتور على إسماعيل، أستاذ الأراضي والمياه بمركز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن البحث العلمي لا يزال أحد أهم محركات التنمية الزراعية في الجمهورية الجديدة، حيث نجحت المؤسسات البحثية الزراعية في استنباط وتسجيل 17 صنفًا وهجينًا جديدًا من المحاصيل الاستراتيجية ذات الإنتاجية المرتفعة والقدرة على التكيف مع التغيرات المناخية.
كما نجح البرنامج الوطني لإنتاج تقاوي الخضر في تسجيل 33 صنفًا جديدًا، بما يسهم في تقليل فاتورة الاستيراد وتعزيز الاعتماد على المنتج المحلي. وخلال عام 2025 تم توفير أكثر من 54 ألف طن من التقاوي عالية الجودة، كما نجح الباحثون المصريون في نشر 1450 بحثًا علميًا دوليًا، وظهر 131 باحثًا ضمن التصنيفات العلمية العالمية المرموقة.
البحث العلمي الزراعي قاطرة التنمية المستدامة
وقال إسماعيل لـ"الدستور" إن في إطار دعم التميز العلمي، تم إطلاق جوائز مركز البحوث الزراعية التقديرية والتشجيعية وجوائز التفوق العلمي لأول مرة، بما يعزز ثقافة الابتكار والتميز بين الباحثين، كما حقق مركز البحوث الزراعية إنجازًا علميًا بارزًا بحصوله على المركز الثاني في تصنيف سيماجو الدولي لعام 2025، تأكيدًا لمكانته الرائدة في مجال البحث العلمي الزراعي.
الجمهورية الجديدة ومستقبل الأمن الغذائي
وأشار إلى أن ما تحقق في القطاع الزراعي منذ ثورة 30 يونيو وحتى اليوم لم يكن مجرد أرقام وإنجازات منفصلة، بل يمثل مشروعًا وطنيًا متكاملًا يستهدف بناء منظومة حديثة للأمن الغذائي والتنمية الزراعية المستدامة، وقد أثبتت التجربة المصرية أن الاستثمار في الزراعة والبحث العلمي والبنية التحتية وإدارة الموارد الطبيعية يمثل الطريق الأمثل لمواجهة التحديات العالمية وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وفي ذكرى ثورة 30 يونيو، تؤكد هذه الإنجازات أن الجمهورية الجديدة تمضي بثبات نحو مستقبل أكثر أمنًا واستدامة، مستندة إلى رؤية استراتيجية واضحة وإرادة سياسية داعمة وعلماء وباحثين ومزارعين يواصلون العمل من أجل تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق التنمية الشاملة وبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.



