أخبار عاجلة
هل مرض الزهايمر وراثي؟.. أستاذ بالأزهر يجيب -

بتاع اللبايش.. عبدالرحمن: قضيت نصف قرن فى صناعة عصير القصب

بتاع اللبايش.. عبدالرحمن: قضيت نصف قرن فى صناعة عصير القصب
بتاع اللبايش.. عبدالرحمن: قضيت نصف قرن فى صناعة عصير القصب

 

وسط رائحة القصب الطازج وصوت ماكينات العصر التى لا تتوقف، يقف عبدالرحمن الصعيدى، أحد أقدم العاملين فى مجال العصائر، شاهدًا على رحلة امتدت نصف قرن كامل داخل مهنة عشقها منذ طفولته المبكرة، حتى أصبح واحدًا من أشهر العاملين بها.

يقول عبدالرحمن الصعيدى إنه بدأ العمل فى محلات العصائر وعمره لم يتجاوز ٤ سنوات، بعدما اصطحبه عمه من صعيد مصر إلى محافظة الغربية؛ ليتعلم المهنة ويشق طريقه فى الحياة، مؤكدًا أن سنوات عمره البالغة ٥٤ عامًا ارتبطت بالكامل تقريبًا بعالم العصائر ومشروبات الفاكهة.

وأضاف أن مهنة العصائر شهدت تغيرات كبيرة على مدار العقود الماضية، لكن عصير القصب ظل محافظًا على مكانته؛ باعتباره «ملك العصائر» بلا منافس، موضحًا أن جودة القصب المستخدم أساس نجاح الكوب الذى يصل إلى الزبون.

وأشار إلى أن القصب الصعيدى ما زال الأفضل من وجهة نظره، لما يتمتع به من جودة عالية ومذاق مميز، مؤكدًا أن أقصى إضافة يمكن وضعها على عصير القصب هى الليمون فقط، أما إضافة أى مواد كيميائية أو ألوان صناعية، فهى جريمة فى حق المستهلك والمهنة على حد سواء.

ويؤكد «الصعيدى» أن نجاح محل العصائر لا يرتبط فقط بجودة المنتج، وإنما بالموقع الجيد للمحل، وحُسن التعامل مع الزبائن، والحرص الدائم على النظافة والتطوير المستمر ومجاراة الزمن، فعصائر الزمن البعيد قد لا تناسب الوقت الحالى.

وكشف عن أنه ما زال يمتلك القدرة على العمل لساعات طويلة قد تصل إلى ٤٨ ساعة متواصلة عند الحاجة، بفضل الخبرة الكبيرة التى اكتسبها عبر عشرات السنين، مؤكدًا أنه يستطيع إعداد جميع أنواع العصائر والمشروبات الشرقية والغربية والشعبية التى عرفها المصريون عبر الأجيال، ويجيدها جميعًا.

وعن أكثر المشروبات طلبًا، أوضح أن عصير القصب يحتفظ بالصدارة، بينما ما زالت مشروبات الخروب والدوم تمتلك جمهورًا وعشاقًا أوفياء، إلا أن الإقبال عليها أصبح يتركز بين كبار السن أكثر من الشباب، وأشار إلى أن مشروب السوبيا عاد بقوة خلال السنوات الأخيرة، بعدما كان مهددًا بالاختفاء، وأصبح من جديد واحدًا من المشروبات المفضلة لدى الشباب، خاصة خلال فصل الصيف.

وأكد أن المنافسة فى سوق العصائر أصبحت أكثر قوة من الماضى، مع انتشار مشروبات الفاكهة الطازجة وسلطات الفواكه، إلى جانب دخول بعض أنواع الحلويات الشرقية والمكونات الحديثة التى أضافت أشكالًا جديدة للمشروبات والحلويات المقدمة داخل المحلات.

ويقول «الصعيدى»: «المهنة علّمتنى الصبر والالتزام، وطوّرت نفسى باستمرار حتى أواكب كل جديد، والحمد لله أصبحت معروفًا لدى عدد كبير من الزبائن الذين يثقون فيما أقدمه، وأعتبر أن سر النجاح الحقيقى هو احترام المهنة واحترام الناس، ووقوفى اليوم داخل محل أمتلكه كان حلمًا بعيد المنال، لكن بالصبر والعمل وتقوى الله أصبحت أحد أشهر أصحاب محال العصير».