تقدمت النائبة أميرة فؤاد رزق عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة التنمية المحلية والبيئة، بشأن: خطة الحكومة فيما يتعلق بمنع سير مركبات التوك توك داخل المدن والكتل السكنية بشكل نهائي.
وأوضحت أنه على مدار السنوات الماضية تابعنا اتجاه الدولة المصرية نحو تطوير منظومة النقل وتحسين السيولة المرورية بداخل مختلف أنحاء الجمهورية، إلا أنه لا تزال مركبات "التوك توك" تمثل أحد أبرز مصادر العشوائية المرورية داخل العديد من المحافظات، نتيجة انتشارها الواسع داخل الشوارع الداخلية والرئيسية، وغياب منظومة ضبط حقيقية تحد من استخدامها خارج الإطار المخصص لها.
وتابعت: "حسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فقد بلغ عدد مركبات التوك توك المرخصة في مصر بنهاية عام 2024 نحو 186 ألف مركبة على مستوى الجمهورية، وبالطبع هناك ما يقرب من ضعف ذلك الرقم يعمل بشكل غير مُرخص، وهو رقم يعكس حجم الظاهرة واتساع نطاقها، خاصة في المحافظات ذات الكثافة السكانية المرتفعة، بما يجعل التعامل معها مجرد إجراء محلي أو جزئي غير كافٍ لمعالجة المشكلة بشكل جذري".
وأشارت إلى أنه في ضوء تقارير المرور خلال عامي 2024 و2025، وما تم رصده من حملات ضبط مرورية، فقد تم تسجيل آلاف المخالفات المرتبطة بمركبات التوك توك، من بينها السير دون تراخيص، والسير عكس الاتجاه، والتسبب في تعطيل الحركة المرورية، وحجز مئات المركبات المخالفة في بعض الحملات الأمنية، وهو ما يعكس حجم الإشكال القائم على أرض الواقع.
وقالت إن استمرار انتشار هذه المركبات بهذا الشكل غير المنظم ترتب عليه آثار سلبية متعددة، لا تقتصر فقط على الجانب المروري، بل تمتد إلى أبعاد أمنية واجتماعية خطيرة، حيث ارتبطت بعض الحوادث بوقائع سرقة أو تحرش أو استخدام غير مشروع لتلك المركبات، فضلًا عن صعوبة تتبعها في كثير من الأحيان لغياب منظومة ترقيم ورقابة صارمة في عدد من المناطق، مضيفة إن التوك توك أصبح في بعض المناطق وسيلة نقل رئيسية لشرائح واسعة من المواطنين، ما يجعل أي توجه حكومي للتعامل معه بحاجة إلى رؤية متكاملة لا تعتمد على المنع فقط، وإنما على تنظيم شامل يوازن بين متطلبات الأمن المروري واحتياجات المواطنين الاقتصادية والاجتماعية.
وطالبت الحكومة بتوضيح الأتي ما هي الخطة التنفيذية الحالية للحكومة بشأن منع سير مركبات التوك توك داخل المدن والشوارع الرئيسية؟، وهل لدى الحكومة تصور زمني واضح لمنع سير تلك المركبات أو استبدالها بوسائل نقل بديلة أكثر أمانًا وتنظيمًا؟، وما الإجراءات المتخذة للحد من الآثار المرورية والأمنية الناتجة عن انتشار التوك توك، خاصة في ظل تسجيل آلاف المخالفات خلال الأعوام القليلة الماضية وفق تقارير المرور والحملات الميدانية؟، وكيف ستتعامل الحكومة مع البعد الاجتماعي والاقتصادي للظاهرة، بما يضمن عدم الإضرار بمصدر رزق آلاف السائقين، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الأمن المروري وسلامة المواطنين؟




