أخبار عاجلة

لا مفاجآت في المجموعة الثالثة: البرازيل تتأهل دون إبهار.. والمغرب يواصل كتابة التاريخ

لا مفاجآت في المجموعة الثالثة: البرازيل تتأهل دون إبهار.. والمغرب يواصل كتابة التاريخ
لا مفاجآت في المجموعة الثالثة: البرازيل تتأهل دون إبهار.. والمغرب يواصل كتابة التاريخ

فرضت المجموعة الثالثة في كأس العالم 2026 نفسها كواحدة من أكثر المجموعات متابعة وإثارة، بعدما جمعت بين عراقة البرازيل، وطموح المغرب، وقوة أسكتلندا البدنية، وحماس هايتي الباحثة عن مفاجأة تاريخية. 


وعلى الرغم من أن الترشيحات المسبقة كانت تصب في مصلحة البرازيل والمغرب، فإن المباريات كشفت عن صراع فني وبدني كبير، خاصة مع رغبة أسكتلندا في قلب التوقعات وإثبات قدرتها على منافسة الكبار، ولكن في النهاية تصدرت البرازيل المجموعة برصيد 7  نقاط متساوية مع المغرب بنفس الرصيد ولكن السامبا حسمت الصدارة بقارق الاهداف وتأهل الفريقان للدور الثاني في المونديال بجدارة وجاءت أسكتلندا في المركز الثالث برصيد 3  نقاط  وفرصتها صعبة جدا في التأهل ضمن افضل ثوالث بينما  احتلت هاييتي قاع المجموعة بدون رصيد من النقاط.


حيث أمتلك المنتخب البرازيلي أعلى قيمة فنية داخل المجموعة بفضل وفرة النجوم والمهارات الفردية والخبرة الكبيرة في البطولات الكبرى، بينما ظهر المنتخب المغربي كفريق متكامل يمتلك شخصية قوية وانضباط تكتيكي وقدرة على إدارة المباريات الصعبة. 


أما أسكتلندا فاعتمدت على القوة البدنية والضغط المستمر، وحاولت هايتي التعويض عن فارق الإمكانات بالحماس والروح القتالية ولكن دون جدوي
ولم يكن تأهل البرازيل والمغرب إلى الدور الثاني مفاجأة للمتابعين، بل جاء متوافقًا مع التوقعات المنطقية قبل انطلاق البطولة.

 وتبقي البرازيل دائمًا ضمن دائرة المرشحين للمنافسة على اللقب، بينما دخل المغرب المونديال وهو يحمل إرثًا كبيرًا بعد إنجازه التاريخي في مونديال 2022، عندما أصبح أول منتخب عربي وأفريقي يبلغ الدور نصف النهائي في المونديال الماضي.


ورغم التأهل، فإن المنتخب البرازيلي لم يقدم في جميع مبارياته تلك العروض الساحرة التي ينتظرها عشاق “السامبا”.
ورغم أن الفريق امتلك الاستحواذ وصنع الفرص، لكنه ظهر أحيانًا بطيئًا في التحول الهجومي، كما افتقد إلى اللمسة الأخيرة في بعض الفترات، ولم ينجح دائمًا في فرض إيقاعه الهجومي المعتاد الذي ارتبط باسم البرازيل عبر التاريخ.


وكشفت مباريات المجموعة بعض السلبيات الفنية على أداء لاعبي البرازيل، أهمها إهدار الفرص السهلة، والتراجع في التركيز الدفاعي خلال بعض اللحظات، إضافة إلى الاعتماد الزائد على المهارات الفردية بدلًا من الحلول الجماعية. 


ويواجه الايطالي كارلو  انشيلوتي المدير الفني لمنتخب البرازيل العديد من الانتقادات بسبب التحفظ التكتيكي في بعض المباريات، وعدم استغلال القدرات الهجومية الهائلة للفريق بالشكل الذي يليق بإمكاناته.


وفي المقابل، واصل المنتخب المغربي تأكيد أنه لم يكن ظاهرة عابرة في مونديال قطر 2022، بل مشروع كروي حقيقي يمتلك مقومات المنافسة مع الكبار حيث أظهر المنتخب المغربي مرة أخرى تنظيم دفاعي مميز وشخصية قوية وثقة كبيرة أمام المنافسين، وهو ما جعله يحجز مكانه بين أبرز المنتخبات المرشحة للذهاب بعيدًا في البطولة.


ولذلك، لا يبدو وصف المغرب بـ”الحصان الأسود” دقيق كما كان الحال في نسخة 2022، لأن المنتخب المغربي أصبح اليوم أحد الأسماء التي تحظى باحترام عالمي كبير، ومع ذلك، تظل  فرصه أسود الاطلسي في الوصول إلى الدور قبل النهائي قائمة إذا حافظ على مستواه الحالي واستفاد من خبراته المتراكمة في البطولات الكبرى.

 

ورغم النتائج الإيجابية، للمغرب الا إن أداء الفريق تأثر سلبيا وخاصة في المباراة الاخيرة أمام هاييتي ووضح التسرع في إنهاء بعض الهجمات، وإهدار عدد من الفرص التي كان يمكن أن تمنح الفريق راحة أكبر خلال المباريات. 


وكان لاعبو المغرب يبالغون في التراجع الدفاعي أحيانًا مما  منح المنافسين فرصة للسيطرة على مجريات اللعب، وهو أمر يحتاج إلى توازن أكبر في الأدوار الهجومية والدفاعية.


ظهر منتخب أسكتلندا، بشكل متناقض في الاداء في بعض المباريات، فقد دفع ثمن محدودية الحلول الهجومية أمام منتخبات أكثر جودة وخبرة، كما عانى من أخطاء دفاعية مؤثرة في لحظات حاسمة.


وفي المقابل لا نلقي اللوم علي منتخب هاييتي فقد اصطدم بفارق الإمكانيات والخبرة الدولية، ولم يتمكن الفريق من مجاراة الاداء الفني والبدني المرتفع الذي فرضته البطولة.


وفي النهاية، أكدت المجموعة الثالثة أن البرازيل مازالت تمتلك قوة المنافسة على اللقب رغم حاجتها إلى مزيد من الإبداع الهجومي، بينما يواصل المغرب ترسيخ مكانته كأحد أبرز منتخبات العالم.


أما أسكتلندا وهايتي فخرجتا بدروس قاسية تؤكد أن النجاح في كأس العالم يحتاج إلى أكثر من الحماس والطموح، بل إلى جودة فنية وقدرة حقيقية على مجاراة الكبار في أصعب المحافل الكروية.