أعتبر الخبير الاقتصادي الدكتور محمد الجوهري أن مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي في المؤتمرات الدولية والعالمية وخاصة مجموعة السبع الاقتصادية ساهم في تعزيز ثقة المستثمرين لفتح آفاق جديدة للاستثمار في مصر خاصة في قطاع أدوات الدين الحكومية.
تحول الحضور الرئاسي من تقليد بروتوكولي إلى وسيلة ترويج اقتصادية هامة
وقال "الجوهري" في تصريحات خاصة لـ"الدستور" إنه لم تعد مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي في القمم والمؤتمرات الدولية مجرد حضور بروتوكولي أو نشاط دبلوماسي تقليدي، بل أصبحت أحد أهم أدوات القوة الاقتصادية التي تستخدمها مصر لتعزيز مكانتها على خريطة الاستثمار العالمية وجذب رؤوس الأموال الأجنبية، وشدد على أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في المحافل الدولية والإقليمية تعتبر حاليا ركيزة أساسية في استراتيجية مصر لتعزيز الثقة في الاقتصاد الوطني وتوسيع شبكة العلاقات الاقتصادية مع مختلف دول العالم.
المستثمر يراقب مستوى الحضور السياسي للدولة وقدرتها على التأثير عالمياً
وتابع: المستثمر الأجنبي لا ينظر فقط إلى المؤشرات الاقتصادية أو معدلات النمو وإنما يراقب كذلك مستوى الحضور السياسي للدولة، ومدى قدرتها على التأثير في دوائر صنع القرار العالمي وكلما زادت مشاركة القيادة السياسية في القمم الاقتصادية والمنتديات الدولية، ارتفعت درجة الثقة في استقرار الدولة وقدرتها على حماية الاستثمارات وتهيئة بيئة أعمال مستقرة.
دافوس وقمم العشرين والمناخ.. محافل أتاحت عرض فرص الاستثمار المصرية
وأضاف: خلال السنوات الماضية حرص الرئيس السيسي على المشاركة في أبرز المحافل الاقتصادية العالمية مثل المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس وقمم مجموعة العشرين، والمؤتمرات الدولية للمناخ والقمم الإفريقية والعربية إضافة إلى الفعاليات الاقتصادية المشتركة مع الاتحاد الأوروبي وغيرها من التجمعات الاقتصادية الكبرى التي أتاحت عرض فرص الاستثمار المصرية أمام كبرى الشركات والمؤسسات المالية العالمية، بما يساهم في إزالة كثير من المخاوف التي قد تواجه المستثمرين ويعزز صورة مصر باعتبارها دولة تمتلك رؤية اقتصادية واضحة وخططًا طويلة الأجل للتنمية.
اجتماعات السيسي الثنائية أداة رئاسية لعقد الصفقات وتقوية الروابط الاقتصادية
وحول دور الرئيس في اللقاءات الثنائية التي تجمعه وقادة العالم وكبار الاقتصاديين والمؤسسات قال "الجوهري"، اللقاءات الثنائية التي يعقدها الرئيس على هامش المؤتمرات الدولية تعتبر منصة فعالة للترويج للمشروعات القومية الكبرى وفرص الاستثمار في مجالات الصناعة والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والنقل والخدمات اللوجستية والاقتصاد الرقمي وهي قطاعات أصبحت محل اهتمام متزايد من المستثمرين الدوليين.
رسائل طمأنة للأسواق العالمية بأن مصر شريك موثوق وقادر على الوفاء بالتزاماته
ومن الناحية الاقتصادية فإن هذه المشاركات تحمل رسائل طمأنة للأسواق العالمية مفادها أن مصر شريك موثوق وقادر على الوفاء بالتزاماته وأنها جزء فاعل في معالجة القضايا الاقتصادية الدولية وهو ما ينعكس تدريجيا على قرارات الاستثمار الأجنبي المباشر ويخفض من مستوى المخاطر التي يضعها المستثمر عند تقييم أي سوق ناشئة.
الحوار المباشر مع المستثمرين يوضح برامج الإصلاح والحوافز التشريعية
وشدد: لا يمكن فصل هذه المشاركات عن التحسن النسبي الذي شهدته صورة الاقتصاد المصري لدى العديد من المؤسسات الدولية لأن الحوار المباشر مع المستثمرين وصناع القرار يساعد على توضيح برامج الإصلاح الاقتصادي والحوافز الاستثمارية والإصلاحات التشريعية التي نفذتها الدولة بما يقلل من فجوة المعلومات التي قد تؤثر على قرارات الاستثمار.
الظهور المستمر يعكس استقرار المؤسسات واستدامة السياسات الاقتصادية
كذلك فإن الظهور المستمر للرئيس في المؤتمرات الدولية يعكس استقرار مؤسسات الدولة واستمرار السياسات الاقتصادية وهو عنصر بالغ الأهمية بالنسبة للمستثمر طويل الأجل الذي يبحث عن وضوح الرؤية واستدامة السياسات قبل ضخ استثمارات بمليارات الدولارات.
اقرأ أيضا:
خبير اقتصادي يكشف مزايا التنسيق مع دول القارة السمراء لتعزيز الشركات المستدامة




