استعرض الدكتور كريم العمدة، الخبير الاقتصادي، الجهود التي تبذلها الدولة لتعزيز التنمية الاقتصادية في صعيد مصر من خلال التوسع في إنشاء المناطق الصناعية والمشروعات الكبرى القادرة على جذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل، مؤكدًا أن هذه المشروعات تمثل أحد أهم محركات النمو في المرحلة الحالية.
وأوضح العمدة، خلال مداخلة لـ إكسترا نيوز، أن محافظات الصعيد شهدت توسعًا ملحوظًا في إقامة وتجهيز المناطق الصناعية، حيث تضم محافظتا بني سويف والفيوم عددًا من المناطق الصناعية المهمة مثل كوم أبو راضي وبياض العرب وقوم أوشيم، فيما تحتضن محافظات أسيوط وسوهاج وقنا مناطق صناعية متنوعة من بينها قفط ونجع حمادي.
كما تضم الأقصر وأسوان مناطق صناعية واعدة مثل البغدادي والمنطقة الصناعية بالعلاقي، التي تتميز بارتباطها بالأنشطة التعدينية.
وأشار إلى أن الدولة دعمت جهود التنمية من خلال إنشاء هيئة تنمية الصعيد عام 2018 كهيئة مستقلة تتبع مجلس الوزراء، وتمتلك مخصصات مالية مستقلة تمكنها من دعم المشروعات التنموية والسياحية والمشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر، فضلًا عن عقد شراكات وبروتوكولات تعاون تسهم في دفع عجلة الاستثمار.
وتحدث الخبير الاقتصادي عن مشروع «المثلث الذهبي» باعتباره أحد أهم المشروعات الاستراتيجية التي تعول عليها الدولة خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن المشروع يمتد بين سفاجا والقصير على ساحل البحر الأحمر وصولًا إلى محافظة قنا، ويضم نحو 70% من الثروات التعدينية في مصر، بما يشمل الفوسفات والذهب والحديد والنحاس والجرانيت.
وأكد أن المشروع يمتلك فرصًا استثمارية ضخمة تؤهله للتحول إلى مركز صناعي وتعديني وسياحي متكامل، خاصة مع قربه من الموانئ البحرية، مضيفًا أن الدراسات السابقة قدرت قدرته على جذب استثمارات تصل إلى 20 مليار دولار، مطالبًا بمنحه طبيعة اقتصادية خاصة على غرار المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لتعظيم الاستفادة من موارده وتحقيق أقصى عائد اقتصادي ممكن.




