قالت صحيفة بوليتيكو الأمريكية إن وزير الأمن الداخلي الأمريكي ماركواين مايلين يواجه تحديًا سياسيًا متصاعدًا يتمثل في إعادة بناء الثقة بين وزارته والكونجرس، في ظل استمرار التوترات التي خلفتها إدارة سابقة داخل الوزارة، بحسب ما أفاد به مشرعون من الحزبين.
ورغم اتخاذ مايلين خطوات وُصفت بأنها إيجابية لتحسين التواصل مع أعضاء الكونجرس، فإن نوابًا وديمقراطيين وجمهوريين على حد سواء يؤكدون أن الطريق لا يزال طويلًا لإصلاح العلاقة التي تضررت خلال السنوات الماضية.
توترات كبرى
ولا تزال التوترات قائمة بين وزير الأمن الداخلي ورئيس لجنة الأمن الداخلي في مجلس الشيوخ، السيناتور الجمهوري راند بول، الذي انتقد مايلين بشدة خلال جلسات المصادقة عليه، معتبرًا أنه لا يمتلك “الطابع المناسب” للمنصب، في إشارة إلى خلافات سابقة بينهما.
وفي المقابل، شدد عدد من الجمهوريين على ضرورة تحسين العلاقة بين الوزارة واللجان التشريعية، حيث قال السيناتور ريك سكوت إن التواصل الإيجابي بين الطرفين ضروري لضمان سير العمل التشريعي بشكل فعال، داعيًا إلى تجاوز الخلافات الشخصية.
كما أشار مشرعون إلى أن البيت الأبيض لم يعتمد بشكل كامل على مايلين كواجهة رئيسية لملفات الوزارة في الكونجرس، مفضلًا في بعض الحالات الاعتماد على مسؤولين آخرين في قضايا الهجرة والتمويل، وهو ما اعتبره مراقبون تقليصًا لدوره السياسي.
ومن المنتظر أن يمثل مايلين أمام لجنة المخصصات في مجلس النواب خلال جلسة رقابية مؤجلة، وهي أول مواجهة علنية له مع المشرعين منذ توليه منصبه، حيث يُتوقع أن يواجه أسئلة مكثفة حول أداء الوزارة وخططها المستقبلية.
وفي المقابل، أكدت وزارة الأمن الداخلي في بيان أن الوزير يواصل التواصل المستمر مع أعضاء الكونجرس ومع البيت الأبيض، مشيرة إلى أن أولويته الأساسية كانت إعادة فتح الوزارة وضمان دفع رواتب العاملين فيها.
ورغم التحديات في مجلس الشيوخ، أظهرت العلاقات مع بعض نواب مجلس النواب تحسنًا نسبيًا، حيث أكد عدد من الجمهوريين أن قنوات التواصل مع الوزارة أصبحت أكثر انفتاحًا من السابق، وأن تدفق المعلومات تحسن بشكل ملحوظ.
لكن الموقف الديمقراطي لا يزال متحفظًا، إذ يطالب عدد من أعضاء الحزب بمزيد من الوضوح والمساءلة في سياسات الوزارة، في وقت تحتاج فيه الإدارة إلى دعم حزبيين لتمرير ملفات حساسة تتعلق بالأمن والهجرة.




