أخبار عاجلة

موجات حرارة تضرب المنطقة.. مدن عربية تواجه درجات حرارة قياسية الأيام المقبلة

موجات حرارة تضرب المنطقة.. مدن عربية تواجه درجات حرارة قياسية الأيام المقبلة
موجات حرارة تضرب المنطقة.. مدن عربية تواجه درجات حرارة قياسية الأيام المقبلة

تشير التقديرات المناخية إلى أن العالم يواجه مرحلة من التقلبات الحادة، مع توقعات بارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية قد تتجاوز 40 درجة مئوية في عدد من المدن العربية، بينما قد تصل في المناطق الصحراوية إلى ما فوق 45 درجة مئوية.

وتصف التحذيرات هذه الموجة بأنها ليست مجرد ارتفاع طبيعي في درجات الحرارة، بل طاقة حرارية ضخمة تنطلق من المحيط الهادئ لتؤثر على الغلاف الجوي، في ظل عودة نشاط ظاهرة النينو، ما يرفع من احتمالات تسجيل موجات حر غير مسبوقة.

ومن جانبه، قال السيد دوميط كامل، رئيس حزب البيئة العالمي، إن ظاهرة النينو ليست جديدة، بل هى نظام مناخي معروف يدرسه العلماء منذ قرون، وتحديدًا منذ عامي 1730 و1780، ويتم فهمه بشكل دقيق من خلال مراكز الأبحاث العالمية.

وأوضح، خلال مداخلة عبر القاهرة الإخبارية، أن النينو يؤثر على حركة المناخ عالميًا عبر التغيرات التي تحدث في المحيط الاستوائي، حيث تنعكس آثاره بشكل غير متساوٍ، فتشهد بعض المناطق أمطارًا غزيرة وفيضانات، بينما تعاني مناطق أخرى من جفاف وحرارة شديدة.

وأشار إلى أن التغير المناخي الناتج عن الاستهلاك الكبير للوقود الأحفوري أدى إلى زيادة الكتل الهوائية الساخنة على سطح الأرض، ما تسبب في ارتفاع غير طبيعي في درجات الحرارة.

وأضاف أن ما يُعرف بـ”الحرارة غير المرئية” أو طاقة الاحترار في الغلاف الجوي، تتزايد بشكل كبير دون أن تكون محسوسة مباشرة، لكنها تظهر بوضوح في القياسات والدراسات العلمية.

وأكد أن الأرض باتت تواجه تحديًا في قدرتها على امتصاص هذا الاحترار المتزايد، مشيرًا إلى أن استمرار إزالة الغابات وتراجع المساحات الخضراء يزيد من تفاقم الأزمة.

الغابات كخط دفاع طبيعي ضد الحرارة

وشدد على أن الغابات تلعب دورًا أساسيًا في امتصاص الحرارة وإطلاق الرطوبة، ما يساعد في تلطيف المناخ، بينما يؤدي تراجع الغطاء الأخضر إلى زيادة حدة الموجات الحارة.

ودعا إلى ضرورة التوسع في زراعة الأشجار والحفاظ على الغابات، باعتبارها أحد أهم الحلول الطبيعية لمواجهة التغيرات المناخية.

اختلاف التأثيرات من منطقة لأخرى

وأوضح أن تأثير ظاهرة النينو يختلف من دولة لأخرى حسب الموقع الجغرافي، وقربها من مراكز النشاط المناخي في المحيط الهادئ، إضافة إلى عوامل مثل كثافة الغطاء النباتي والرطوبة.

وأشار إلى أن المناطق الغنية بالغابات والرطوبة تكون أقل تأثرًا بموجات الحر، بينما تتعرض المناطق شبه الصحراوية لارتفاعات كبيرة في درجات الحرارة وجفاف واضح.

وشدد على أن مواجهة هذه التحديات تتطلب خططًا علمية واستراتيجيات واضحة من الدول، خاصة تلك التي لا تمتلك غطاءً أخضر كافيًا أو إدارة فعالة للموارد المائية.

وأشار إلى أن بعض الدول قطعت شوطًا في الاستعداد المناخي، بينما لا تزال دول أخرى بحاجة إلى خطط مواجهة أكثر فاعلية، في ظل تسارع التغيرات المناخية عالميًا.