لبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادى والتجارى والاستثمارى، والبناء على الزخم المتنامى، الذى تشهده العلاقات بين البلدين، أقيم «منتدى الأعمال المصرى الإريترى»، أمس الأول السبت، بمشاركة الدكتور بدر عبدالعاطى، وزير الخارجية، وهاجوس جبرهويت، المستشار الاقتصادى لرئيس إريتريا، ووزيرى الخارجية، والتجارة والصناعة، بالدولة الشقيقة، وعدد من ممثلى الشركات المصرية والإريترية. ولعلك تتذكر، أننا كنا قد توقفنا أمس عند زيارة وزيرى الخارجية والنقل للعاصمة الإريترية أسمرة.
المستشار الاقتصادى لرئيس إريتريا كان هنا، فى القاهرة، منتصف الشهر الماضى، على رأس وفد حكومى رفيع المستوى، يضم نصر الدين صالح، وزير التجارة والصناعة الإريترى، وأكد خلال لقائه المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، حرص بلاده على تعزيز التعاون مع مصر، باعتبارها من أهم الشركاء الاستراتيجيين لإريتريا فى المنطقة. كما أشار إلى أن زيارته والوفد المرافق له، تستهدف وضع خارطة طريق جديدة، تحقق نقلة نوعية فى مستوى التعاون بين الجانبين، فى مختلف المجالات الاقتصادية، وتنشيط التبادل التجارى وتعزيز التدفق الاستثمارى من خلال استغلال المزايا النسبية للبلدين.
مع تشديده على أهمية تحقيق التكامل الصناعى فى المجالات ذات الأولوية للبلدين، وتعزيز التعاون فى إنتاج الطاقة الشمسية وتطوير البنية التحتية الصناعية، أبدى الجانب الإريترى رغبته فى الاستفادة من الخبرة المصرية فى التصنيع الزراعى، وتعزيز الكوادر البشرية الصناعية. وعليه، قال هاشم إن وزارة الصناعة يمكنها تقديم الدعم للجانب الإريترى فى وضع خطط واستراتيجيات للتصنيع المحلى، وإيفاد كوادر مصرية للسوق الإريترية، وإعداد دراسات جدوى للمشروعات ذات الأولوية لتكون نواة للصناعات الاستراتيجية التى تستهدفها إريتريا، وجذب استثمارات لها لتلبية احتياجات السوق المحلية والتصدير للأسواق المحيطة، لافتًا إلى إمكانية التعاون بين البلدين أيضًا فى مجالات بناء القدرات، وإنشاء مراكز التدريب المهنى والتقنى، وتعزيز الأطر المؤسسية والتجارية، إلى جانب أنظمة المعايير والجودة.
المهم، هو أن «منتدى الأعمال المصرى الإريترى» شهد نقاشًا موسعًا بين ممثلى الشركات المصرية والإريترية حول فرص الاستثمار المتاحة، فى كلا البلدين، وسبل إقامة مشروعات مشتركة، وآليات تذليل العقبات أمام مجتمع الأعمال، و... و... وفى هذا السياق، أكد وزير الخارجية حرص الدولة المصرية على تقديم كل أوجه الدعم للشركات المصرية وتعزيز تواصلها مع الجهات الإريترية المعنية، بما يسهم فى ترسيخ الشراكة الاقتصادية بين البلدين، ويحقق التكامل الاقتصادى فى منطقة القرن الإفريقى. مشيرًا إلى توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى بتعزيز التعاون الاقتصادى والتجارى مع إريتريا فى شتى المجالات بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين، أشاد وزير الخارجية بالزيارة الأخيرة التى قام بها المستشار الاقتصادى للرئيس الإريترى إلى القاهرة، وما تخللها من لقاءات مثمرة، لافتًا إلى أن الحرص المصرى على البناء على النتائج الإيجابية لتلك الزيارة، هو ما دفعه للقيام بالزيارة الحالية، برفقة وزير النقل، وعدد كبير من رجال الأعمال وممثلى القطاع الخاص المصرى، من أجل الحفاظ على الزخم الكبير القائم فى العلاقات الثنائية، وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادى والاستثمارى بين البلدين.
أكد وزير الخارجية، أيضًا، حرص مصر على تعزيز التعاون الثنائى فى مختلف المجالات، خاصة الاقتصادية والاستثمارية والتجارية والصناعية والتنموية، وعلى رأسها النقل، والإنشاءات، والصناعات الدوائية، والتعدين، والثروة السمكية، إضافة إلى مجالات السكك الحديدية والخدمات اللوجستية، بما يدعم الجهود الوطنية الإريترية فى دفع مسيرة التنمية، ويسهم فى تحقيق تطلعات الشعبين الشقيقين، مشيرًا إلى أهمية مواصلة برامج الدعم الفنى، وبناء القدرات، والتدريب، لتأهيل الكوادر الإريترية فى مختلف القطاعات. كما أكد، كذلك، أهمية دعم مشاركة القطاع الخاص المصرى فى السوق الإريترية، وتعزيز فرص نفاذ الصادرات المصرية، بما يدعم جهود التنمية الاقتصادية ويُسهم فى تحقيق التكامل الإقليمى.
.. وتبقى الإشارة إلى أن المستشار الاقتصادى للرئيس الإريترى أعرب عن تقدير بلاده للزخم الذى تشهده العلاقات مع مصر، مؤكدًا حرص الجانب الإريترى على مواصلة العمل المشترك، للاستفادة من الخبرات المصرية المتراكمة فى دعم جهود التنمية والبناء وتحقيق المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين.




