أخبار عاجلة
اقرأ في الدستور غدًا.. أسطورة مصرية -

عاجل.. السقوط الكبير.. كيف ضاع «لقب الـ4 ملايين دولار» على الزمالك؟

عاجل.. السقوط الكبير.. كيف ضاع «لقب الـ4 ملايين دولار» على الزمالك؟
عاجل.. السقوط الكبير.. كيف ضاع «لقب الـ4 ملايين دولار» على الزمالك؟

عاشت جماهير الزمالك ليلة حزينة، أمس، بعد خسارة فريقها لكرة القدم لقب كأس الكونفيدرالية الإفريقية لصالح اتحاد العاصمة الجزائرى بركلات الترجيح بنتيجة ٧-٨، عقب التقدم فى الوقت الأصلى من اللقاء بهدف عدى الدباغ من ركلة جزاء عادل مجموع اللقاءين بهدف لمثله.

وجهت جماهير الزمالك غضبها الكبير لإدارة النادى، برئاسة حسين لبيب، والمدير الفنى، معتمد جمال، إلى جانب بعض لاعبى الفريق، محملة إياهم مسئولية خسارة اللقب الإفريقى، الذى كان قريبًا جدًا من خزينة «القلعة البيضاء»، لكنه ذهب إلى الفريق الجزائرى فى النهاية.

ولا ترتبط أحزان الزمالك بضياع اللقب الإفريقى فحسب، بل تمتد لتشمل خسارة جائزة البطولة البالغة ٤ ملايين دولار، وهو ما يفاقم أزمة النادى مع الاتحاد الدولى لكرة القدم «فيفا» بشأن قضايا إيقاف القيد، البالغ عددها ١٧ قضية حتى الآن.

وتتجاوز المبالغ المستحقة لخصوم الزمالك فى هذه القضايا نحو ٦ ملايين دولار، وهو ما يصعّب من مهمة مجلس حسين لبيب فى إنهائها خلال الفترة القصيرة المقبلة للحصول على الرخصة الإفريقية اللازمة لضمان المشاركة فى البطولات القارية خلال الموسم المقبل، بعد أن كان يعول فى حلها على الفوز باللقب.

وتبرز عدة أسباب إدارية وفنية أدت إلى سقوط الزمالك أمام اتحاد العاصمة فى نهائى الكونفيدرالية.

على الصعيد الإدارى، فشل النادى فى إدارة جميع الملفات المتعلقة بملف كرة القدم، لدرجة أن الفريق الذى وصل إلى نهائى الكونفيدرالية، وينافس على لقب الدورى حتى آخر جولة، يلعب بدون لاعب مركز «٦»، بعد بيع نبيل عماد «دونجا» فى وسط الموسم رغم عدم وجود بديل له وغلق القيد.

وبسبب رحيل «دونجا» عانى الزمالك فى أغلب المباريات الكبيرة التى خاضها هذا الموسم، وأبرزها زيسكو الزامبى والأهلى وإنبى وأخيرًا اتحاد العاصمة، خاصة مع غياب الثنائى: محمود جهاد وأحمد ربيع معظم فترات الموسم بسبب الإصابة، ما أفقد الفريق لأهم عنصر داخل صفوفه بسبب تصرف إدارى.

وتتحمل إدارة الزمالك أيضًا تأخر صرف رواتب اللاعبين رغم وعود متكررة بالسداد قبل كل مباراة مهمة. ولولا تدخل ممدوح عباس، الرئيس الشرفى للنادى، أكثر من مرة، لحدثت حالات تمرد داخل صفوف الفريق وتطورت الأمور إلى الأسوأ.

وعلى الصعيد الفنى، ارتكب معتمد جمال خطايا لا تغتفر فى مباراة النهائى، بداية من التشكيل الذى خاض به المواجهة، خاصة فى منطقة المناورات.

ودفع «جمال» بالثلاثى: عبدالله السعيد ومحمد شحاتة وآدم كايد معًا فى هذه المنطقة، رغم أن الأخير بعيد تمامًا عن فورمته منذ الإصابة، ولم يقدم فى المشاركات الأخيرة ما يشفع له ببدء اللقاء. وبغض النظر عن ركلة الجزاء التى حصل عليها لا توجد له أى بصمة فى اللقاء.

كان الأجدر بمدرب الزمالك الدفع بمحمود حمدى «الونش»، الذى ظهر بـ«فورمة» عالية فى مباراة الذهاب، أساسيًا فى قلب الدفاع، مع الاستعانة بمحمد إسماعيل أو أحمد ربيع فى وسط الملعب، ليلعب محمد شحاتة فى مركز «٦»، وأمامه الثنائى: أحمد ربيع وعبدالله السعيد فى مركز «٨»، لزيادة الفاعلية الهجومية بدلًا من إشغال «السعيد» طوال المباراة بواجبات دفاعية لا تليق بسنه.

وتمادى معتمد جمال فى خطاياه، ورفض أعظم هدية يمكن أن يقدمها له القدر بمنحه ركلة جزاء جاء منها هدف مبكر فى أول ٥ دقائق. ورغم الحضور الجماهيرى العظيم، وحالة النشوة لدى لاعبيه، لم ينجح فى استغلال كل هذه العوامل لتسجيل هدف ثانٍ كان سيريح فريقه ويصدر الضغط للمنافس، ومن ثم الاكتفاء بالتحولات الهجومية التى اعتادها الفريق فى مبارياته الأخيرة.

لكن بعد مرور ربع ساعة فقط تراجع لاعبو الزمالك بشكل غريب، ومنحوا الكرة للمنافس للاستحواذ على مجريات اللقاء، وضاعت شخصية «الفارس الأبيض» على أرضية الملعب باستثناء بعض المناوشات، وكرة خطيرة للبديل ناصر منسى أبعدها حارس اتحاد العاصمة.

ورغم علم معتمد جمال بأن أحمد خالدى هو أخطر لاعبى الفريق الجزائرى، تركه منذ بداية اللقاء وحتى نهايته يصول ويجول كيفما شاء. ولولا تألق حارسى الزمالك: مهدى سليمان ومحمد عواد، لخرج الفريق خاسرًا قبل الاحتكام لركلات الترجيح.

المعروف فى عُرف كرة القدم أن الشوط الثانى للمدربين، لكن لم تنطبق هذه القاعدة على مدرب الزمالك أمام اتحاد العاصمة، وجاءت قراءته متواضعة للقاء، وحتى تغييراته لم تكن على المستوى. وحين أخرج آدم كايد، الذى كان دون المستوى تمامًا، دفع باللاعب محمد السيد، الذى لم يقدم أى شىء يذكر، وكان الأولى به الدفع بأحمد ربيع الأكثر فاعلية على المرمى.

الغريب أيضًا أن معتمد جمال لم يراعِ مطلقًا فى تغييراته مسددى ركلات الترجيح، وأخرج من الملعب أحد أفضل المسددين وهو عدى الدباغ، والذى بدا واضحًا أنه مندهش من خروجه، والأمر نفسه بالنسبة لأحمد فتوح.

فى النهاية خطايا بالجملة ارتكبها المدير الفنى فى المباراة، التى افتقد فيها للجرأة الهجومية المطلوبة فى مثل هذه اللقاءات، وعدم الحفاظ على شخصية الزمالك كفريق بطولات ولديه جماهير بالملايين، وتسبب فى تراجعه إلى الخطوط الخلفية حفاظًا على الهدف الوحيد، وخوفًا من تلقى مرماه أى هدف.

ولو كلف مدرب الزمالك أى لاعب باللعب على أحمد خالدى، أخطر لاعبى الفريق الجزائرى، «مان تو مان» لما تشكلت خطورة على المرمى الأبيض، وسهلت المباراة على الفريق، وانتهت فى وقتها الأصلى لصالحه. ولم يعد أمامه الآن سوى التتويج بلقب الدورى لمصالحة جماهيره وتعويضها عن الإخفاق القارى الكبير.