أكد الدكتور المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن الوزارة تواصل جهودها لتطوير بيئة تشريعية متكاملة تستهدف دعم قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وتعزيز قدرته على جذب الاستثمارات، من خلال وضع أطر تنظيمية حديثة تتماشى مع التحول الرقمي العالمي.
تنظيم حركة البيانات داخل الدولة
وأوضح الوزير، خلال كلمته على هامش فعالية نظمتها جمعية “اتصال” بحضور قيادات القطاع، أن الوزارة تعمل حاليًا على إعداد قانون جديد خاص بتداول وتصنيف البيانات، يهدف إلى تنظيم حركة البيانات داخل الدولة، ووضع ضوابط واضحة لاستخدامها وتبادلها بين الجهات المختلفة، بما يحقق التوازن بين دعم الابتكار وحماية خصوصية المستخدمين.
وأشار إلى أن القانون المرتقب سيعد خطوة محورية في تعزيز الاقتصاد الرقمي، من خلال تمكين الجهات الحكومية والقطاع الخاص من الاستفادة من البيانات بشكل آمن ومنظم، بما يسهم في رفع كفاءة اتخاذ القرار وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأضاف وزير الاتصالات أن الوزارة تعمل كذلك على إعداد إطار حوكمي شامل لحماية الأطفال على الإنترنت، في ظل التوسع الكبير في استخدام الخدمات الرقمية من مختلف الفئات العمرية، مؤكدًا أن حماية الفئات الأكثر عرضة للمخاطر الرقمية تمثل أولوية رئيسية في استراتيجية الدولة للتحول الرقمي.
وشدد على أن الحكومة تتحرك في مسارين متوازيين، يتمثل الأول في دعم الاستثمار وتحفيز الشركات العاملة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بينما يركز المسار الثاني على وضع التشريعات والضوابط التي تضمن الاستخدام الآمن للتكنولوجيا، بما يحقق التوازن بين النمو الاقتصادي وحماية المستخدمين.
وفي السياق ذاته، أشار الوزير إلى أن الوزارة أطلقت منصة “واعي” ضمن جهودها لتعزيز التوعية الرقمية لدى المواطنين، ونشر ثقافة الاستخدام الآمن للإنترنت، خاصة بين الأطفال والشباب، بهدف بناء مجتمع رقمي أكثر إدراكًا للتحديات السيبرانية وقدرة على التعامل معها.
وأوضح أن هذه المبادرات تأتي في إطار رؤية شاملة تستهدف ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي رائد في مجال التكنولوجيا والخدمات الرقمية، من خلال توفير بيئة آمنة ومستقرة تدعم الابتكار والاستثمار في الوقت نفسه.
وأكد الوزير أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يعد أحد أهم القطاعات الداعمة للاقتصاد الوطني، حيث يسهم في تعزيز الصادرات الرقمية، وخلق فرص عمل جديدة للشباب، ودعم توجه الدولة نحو الاقتصاد القائم على المعرفة.
وأضاف أن الوزارة تعمل على تطوير البنية التحتية الرقمية للدولة، بما يشمل التوسع في خدمات الجيل الخامس وزيادة الاستثمارات في مراكز البيانات، إلى جانب دعم التحول نحو الخدمات الذكية في مختلف القطاعات الحكومية.
وأشار إلى أن هذه الجهود أسهمت في تعزيز قدرة مصر على استقطاب شركات عالمية تعمل في مجال التكنولوجيا والخدمات الرقمية، حيث أصبحت العديد من الشركات الدولية تقدم خدماتها انطلاقًا من السوق المصرية، في ظل ما توفره الدولة من بنية تحتية متطورة وبيئة أعمال جاذبة.
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التطوير في التشريعات والسياسات المنظمة للقطاع، بما يدعم التحول الرقمي الشامل، ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتكنولوجيا في المنطقة.


