قال رئيس مركز الفيحاء للدراسات العميد فواز عرب، إن ما جرى حتى الآن هو توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، ولا يزال التوقيع النهائي المرتقب خطوة لاحقة والوثيقة الحالية تتضمن خطوط عامة سيتم لاحقًا تفصيلها عبر اتفاقات وبنود فرعية.
طبيعة مذكرة التفاهم الحالية تترك مساحة واسعة للتفسيرات المختلفة
وتابع، في مداخلة عبر تطبيق سكايب على فضائية القاهرة الإخبارية، اليوم الخميس، أن طبيعة مذكرة التفاهم الحالية تترك مساحة واسعة للتفسيرات المختلفة حيث يحاول كل طرف قراءة بنودها بما يتوافق مع مصالحه ورؤيته السياسية وهو ما يفسر استمرار حالة الغموض المحيطة بعدد من الملفات الأساسية.
وأكد، أن حجم الوثيقة الحالية يعكس اختلاف واضح مقارنة بالتجارب السابقة، وخلال الاتفاق النووي إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما جاء في وثيقة تفصيلية امتدت لعشرات الصفحات وسبقتها مفاوضات استمرت لفترة طويلة بينما جاءت المفاوضات الحالية ضمن إطار زمني أقصر.
التلويح بالسيطرة على الممرات البحرية أو التأثير في حركة الملاحة قد يكون أكثر تأثيرًا من استخدام القوة العسكرية
وفي ما يتعلق بملف مضيق هرمز، التطورات الأخيرة أظهرت أن التلويح بالسيطرة على الممرات البحرية أو التأثير في حركة الملاحة قد يكون أكثر تأثيرًا من استخدام القوة العسكرية المباشرة نظرًا لما يمثله المضيق من أهمية استراتيجية للاقتصاد العالمي وحركة الطاقة، لافتًا إلى أن أحد الملفات التي ما تزال محل جدل يتعلق بالرسوم وآليات العبور والخدمات المرتبطة بحركة الملاحة.
وأشار، إلى وجود تفسيرات متباينة بشأن طبيعة الإجراءات التي قد تُطبق خلال المرحلة المقبلة، منوهًا إلى أن الغموض لا يقتصر على ملف المضيق فقط بل يمتد إلى ملفات أخرى مطروحة ضمن إطار التفاهمات بينها قضايا تتعلق بالقدرات الصاروخية والأدوار الإقليمية وآليات التنفيذ والمتابعة، مختتمًا أن الفترة المحددة بنحو 60 يوم ستشكل مرحلة اختبار حقيقية لقياس مدى قابلية البنود للتحول إلى اتفاقات تنفيذية واضحة مع الإشارة إلى أن هذه المهلة تبقى قابلة للتمديد وفق لتفاهمات الأطراف المعنية.
أخبار متعلقة :